فصل في العدل في حالة الغضب
قال اللّه تعالى :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا
[ المائدة : 2 ] ، وقال :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا
[ المائدة : 8 ] ، وقال عليه السّلام : " وأسألك كلمة الحكم في الغضب والرضا " " 1 " .
أجر عدل الغضبان عظيم لما فيه من طاعة الرحمن وإرغام الشيطان .
فصل في حفظ الإيمان
قال اللّه تعالى :
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
[ المائدة : 89 ] ، وقال :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
[ النحل : 91 ] .
حفظ الأيمان تعظيما للمحلوف به .
فصل في الهجرة والعزلة
( ق 92 - ب ) قال اللّه تعالى : /
إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
[ العنكبوت : ] ، 26 وقال :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
[ النساء : 100 ] ،
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ
[ الكهف : 16 ] ، وقال :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
[ الذاريات : 50 ] ، وقال عليه السّلام : " المهاجر من هجر ما نهى اللّه عنه " " 2 " ، ويروى : المهاجر من هجر السيئات " ، و " سئل صلّى اللّه عليه وسلّم أي الناس أفضل ؟ فقال :
مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه ، قيل : ثم من ؟ قال : رجل معتل في شعب من الشعاب ، يعبد ربه ويدع الناس من شره " " 3 " .
الهجرة هجرتان : هجرة الأوطان ، وهجرة الإثم والعدوان ، وأفضلهما هجرة الإثم
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ( 4 / 264 ) ، والنسائي ( 3 / 54 - 55 ) عن عمار بن ياسر ، وصححه ابن حبان ( 509 ) ، وكذا الحاكم ( 1 / 524 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 10 ) عن عبد اللّه بن عمرو مرفوعا .
( 3 ) رواه البخاري ( 2786 ) ، ومسلم ( 1888 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا .