فصل في الإحسان في الحنث في الأيمان
من حلف على ترك إحسان أو فعل عدوان فحنثه بر وإحسان ، ومن حفظ مسلما في دم أو مال أو فرج بيمين كاذبة أو صادقة يدفع بها ظالما ؛ فحلفه إحسان ، ومتى علم المدعى عليه أن المدعي يحلف يمين الرد كاذبا فحلفه وتركه للنكول إحسان ، ومن تكلم بكلام فيه إصلاح فلم يوثق به إلا بيمينه فحلفه إحسان
قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ
[ يونس : 53 ] ،
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ
[ التغابن : 7 ] .
فصل في الإحسان بالكفارات
وذلك بالمبادرة إلى إخراجها عقيب وجوبها من أنفس الرقاب وأفضل الأموال ، وأن يقدم بها الأحوج فالأحوج ؛ بريئة من الشبهات ، خالصة من الاختلاف ، وذلك يطّرد في كفارات الأيمان والظهار والصيام والإحرام .
فصل في الإحسان المتعلق بالقصاص
إحسان الجاني تسليم نفسه ليقتص منه ، ودفع أجر المقتص وتعجيل كفارة القتل ، وإحسان المقتص بالعفو عن الدية والقصاص ، أو عن القصاص إلى الدية ، فيطالب بها بالمعروف ، ويؤدي الجاني الدية إليه بإحسان ، والعفو عن كل قصاص مختلف فيه آكد وأفضل ، وإحسان الإقصاص أن يقع بضرب العنق بأحد آلة ، وأسرع ضربة من رجل ما هر بضرب الأعناق ، وكذلك قصاص الأطراف يعتبر فيها المهارة وسرعة القطع وحدة الآلة ؛ لأن اللّه كتب الإحسان على كل شيء ، فليحسن القتلة ما استطاع ، وليجتنب المثلة وإن كان الجاني قد بالغ ومثل ، فمن عفى وأصلح فأجره على اللّه .
فصل في الإحسان بالعقوبات الشرعية
عقوبات الشرع كلها تأديب وإحسان ، فضرب الصبيان حيث يشرع إحسان إليهم ، وكذلك الجلد في الحدود والضرب في التعزيرات كما أن قطع الأيدي المتآكلة / ( ق 45 - أ ) وسقي الأدوية [ المريرة ] " 1 " إحسان ؛ لما يتضمنه من الإصلاح ، وكذلك عقوبات الشرع
هامش
( 1 ) ما بين [ ] غير واضح ، ولعل ما أثبته هو الصواب .