ذكر الشّكر والكفران
قال الحافظ :
إنّ اللّه ندب عباده إلى الشّكر ودلّهم عليه وأمرهم به ، فقال عزّ ذكره :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
« 1 » .
وقال :
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
« 2 » .
وعبّر عن أفضل الأعمال بالشّكر - وهو التّوحيد - وقال :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
« 3 » .
وذكر العبد الصالح وما آتاه اللّه من الحكمة وما أمره به من الشّكر ، فقال :
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ
يعني ترك الشّكر
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
« 4 » .
وقال - يذكر قول الملك العادل النّبيّ المرسل سليمان عليه السّلام لمّا استقرّ عنده السّرير - :
قال
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ .
وإنّ اللّه أرسل الرّياح مبشّرات وأذاق من رحمته وأجرى الفلك بأمره إصلاحا لأمر
هامش
( 1 ) . البقرة : 172 .
( 2 ) . النّحل : 114 .
( 3 ) . الزّمر : 7 .
( 4 ) . لقمان : 12 .