[ من انتحل منه علما فقد كذب ] « 1 » .
وعن الحسن « 2 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : [ إنّ للقرآن ظهرا وبطنا وحدّا ] « 3 » ومطلعا ، فظهره تنزيله ، وبطنه تأويله [ وحدّه ] ثوابه وعقابه « 4 » . وليس في القرآن زيادة [ ولا نقيصة ] وهو ما بين الدفتين ، ونزل به الأمين جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . [ قال اللّه : ]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 5 » وقال :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 6 » وتقديم السّور وتأخيرها لا يوجبان الزّيادة والنّقصان ، والاختلاف الواقع في
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وعدد السّور والآيات والوقوف والفصول لا يوجب شيء من ذلك زيادة إذ لم يقع الزّيادة في الأصل ، وما روي عن الأئمّة عليهم السّلام في هذا الباب راجع إلى هذا ومبنيّ عليه .
وكان جبرئيل صلوات اللّه عليه ينزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالقرآن وغيره ممّا أراد اللّه أن يوحي إليه ، وهو مشهور عند علماء العترة والأئمّة ، وقد قال الصّادق عليه السّلام : القرآن واحد ، نزل من عند واحد على واحد ، ولكن الاختلاف وقع من جهة الرّواة « 7 » . وروي « 8 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال « 9 » : بالقرآن وبمثليه ، والقرآن أقسام شتّى : أمر ونهي ، ووعد ووعيد ، ومحكم ومتشابه ، وأخبار وقصص ، ومواعظ وأمثال ، وحجج ودلائل .
[ والأمر من ] اللّه ينصرف على وجوه :
هامش
( 1 ) . مسند الشاميّين للطبراني : 2 / 302 ، وراجع مجمع البيان : 1 / 26 وجامع البيان للطبريّ : 1 / 54 . وللمحقّق الأردبيلي كلام حول هذا الخبر في زبدة البيان : 2 .
( 2 ) . جامع البيان : 1 / 54 .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من كتاب الأصول الأصلية للفيض الكاشاني : 41 .
( 4 ) . راجع الأصول الأصيلة للفيض : 41 ، البرهان للزركشي : 2 / 25 .
( 5 ) . الحجر : 9 .
( 6 ) . فصّلت : 41 و 42 .
( 7 ) . الكافي : 2 / 630 .
( 8 ) . راجع جامع البيان : 1 / 49 .
( 9 ) . هنا سقط في الأصل .