ذكر اللوح والقلم
قال الحافظ :
اللوح والقلم يثبتهما الكتاب ، قال اللّه تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » وقال :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 2 » وفي الأثر : أنّ إسرافيل موكّل باللوح ينظر فيه ، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ في الصّور .
[ وقيل : اللوح ] مجمع علوم الكوائن ؛ أصله من ذهب ، ودفّتاه ياقوتتان حمراوان ، [ عرضه ] من المشرق إلى المغرب ، وطوله من العرش إلى الثّرى .
وقال بعض المحقّقين وأهل التّصوّف : المراد باللوح المحفوظ : القلب ، وهو محفوظ ومستور عن عين الظاهر « 3 » ، وهو مظهر العلوم ومحلّ التجلّي ومعاني الكلام ، وهكذا قول عبد اللّه بن عبّاس في
لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
أي في قلب محفوظ .
وأمّا القلم ؛ [ فهو ] « 4 » بيضاء طوله ألف سنة .
وفي الأثر : لمّا خلق اللّه القلم قال : اكتب . قال : ما أكتب ؟ قال : علمي في خلقي .
فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة « 5 » .
هامش
( 1 ) . البروج : 22 .
( 2 ) . القلم : 1 .
( 3 ) . في الأصل : عن غير الطاهر .
( 4 ) . هنا كلمة لا تقرأ .
( 5 ) . راجع البحار : 57 / 374 ومسند أحمد : 5 / 317 وسنن التّرمذي : 3 / 311 .