تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
من أيّهم ؟ قلت : من بني نهشل . قالت : فأنت من البيت يقول فيهم الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول بيتا بناه لنا المليك وما بنى * ملك السماء فإنه لا ينقل بيت زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
فأعجبني ذلك من قولها . قالت : إلا أن ابن الخطفي « 1 » نقض عليه ، فقال :
أخزى الذي سمك السماء مجاشعا * وبنى بناءك بالحضيض الأسفل بيتا يحمّم قينكم بفنائه * دنسا مقاعده خبيث المدخل
فخجلت واستحييت . فقلت لها : أيّم أنت أم ذات بعل ؟ فقالت :
إذا رقد النّيام فإن عمرا * تؤرّقه الهموم إلى الصباح تقطّع قلبه الذكرى وقلبي * فما هو بالخليّ ولا بصاح سقى اللّه اليمامة دار قوم * بها عمرو يحنّ إلى الرّواح
فقلت لها : من عمرو هذا ؟ فقالت :
سألت ولو علمت كففت عنه * ومن لك بالجواب سوى الخبير فإن تك سائلا عنه فعمرو * مع القمر المضيء المستنير
ثم قالت : أين تؤم ؟ قلت : اليمامة . فتنفّست الصّعداء ، ثم قالت :
تذكّرني بلادا حلّ أهلي * بها أهل المودة والكرامة ألا فسقى الإله أجشّ صوت * يسحّ بدرّه بلد اليمامة وحيّا بالسّلام أبا نجيد * فأهل للتّحيّة والسّلامه
ثم قالت :
يخيّل لي أيا كعب بن عمرو * بأنك قد حملت على السرير
هامش
( 1 ) تريد جريرا وكان بينه وبين الفرزدق مهاجاة .