لكن بخلت على العيون بحسنها * وشفقت من نظر الغلام إليها
وقال ابن السراج : وأنفت من نظر العيون إليها .
زاد ابن السّرّاج في روايته عن خلف ، قال : وزادني غير أبي عبد اللّه : وكان لها أخت شاعرة ، فقالت تجيبه :
لو كنت تشفق أو ترقّ عليها * لرفعت حدّ السّيف عن ودجيها « 1 »
ورحمت عبرتها وطول حنينها * وجزعت من سوء يصير إليها
من كان يفعل ما فعلت بمثلها * إذ طاوعتك وخالفت أبويها
فتركتها في خدرها مقتولة * ظلما ، وتبكي يا شقيّ عليها !
أخبرنا أبو المعمر الأنصاري ، قال : أنبأنا صاعد بن سيّار ، قال : أنبأنا أحمد بن سهل الغورجي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحافظ إجازة ، قال :
سمعت الخليل بن أحمد القاضي يقول : نظر ديك الجن ، وكان أحد الشعراء إلى غلام له ، يتأمل جارية له ، والجارية تنظر إليه فقتلهما جميعا ، ثم أظهر الندم ، وأنشأ يقول :
يا مهجة برك الحمام عليها * وجنى لها ثمر الردى بيديها
ما كان قتليها بأني لم أكن * أبكي إذا وقع الذباب عليها
لكن نفست عن العيون بنظرة * وأنفت من نظر الغلام إليها
[ اسم ديك الجن عبد السّلام بن رغبان ] ، وإنما لقب بديك الجن ، وقد روى علي بن الحسين الأصبهاني ، أن ديك الجن هوى نصرانية ، فدعاها إلى الإسلام ، فأسلمت ، وكان اسمها وردا فتزوّجها ، وكان له ابن عم يبغضه ، فأشاع أنها تهوى غلاما لديك الجن ، فضربها بالسيف فقتلها ، فطلبه السلطان فهرب ، ثم علم كيف
هامش
( 1 ) عرقان في العنق .