وقال أعرابي لابنه : يا بنيّ من خاف الموت بادر الفوت ، ومن لم يكبح نفسه عن الشهوات بادرت به إلى الهلكات ، والجنة والنار أمامك .
وقال بعض الحكماء : أعدل الناس من أنصف عقله من هواه .
وقال آخر : العاقل من كان له على جميع شهواته رقيب من عقله .
وقال آخر : الهوى ملك عسوف ، وسلطان ظالم ، دانت له القلوب ، وانقادت له النفوس .
وقال آخر : النفس إذا هويت شيئا مالت إليه ، حتى تكون عند الذي هويت أكثر من كونها عند جسدها .
وقال آخر : إنّ لكل شيء أبا جاد « 1 » ، وإنّ أبا جاد الحكمة طرد الهوى ووزن الأعمال .
ذكر أشعار قيلت في ذم الهوى :
أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللّه الخبري ، قالت :
أنبأنا علي بن الحسن بن الفضل ، قال : أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال :
أنبأنا ابن المغيرة الجوهري ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح ، قال : دخل الوليد بن يزيد بعض كنائس الشام ، فكتب في حيطانها بفحمة :
ما أرى العيش غير أن تتبع النفس هواها فمخطئا أو مصيبا
هامش
( 1 ) أي : أبجدية ، أو مفتاحا أو بابا .