صاحب إذن بعلي فقلت لها * الغدر شيء ليس من شعبي « 1 »
ثنتان لا أدنو لوصلهما * عرس الخليل وجارة الجنب
أمّا الخليل فلست فاجعه * والجار أوصاني به ربّي
عوجا كذا نذكر لغانية * بعض الحديث مطية صحبي
ونقل لها فيم الصدود ولم * نذنب بل أنت بدأت بالذنب
إن تقبلي نقبل وننزلكم * منا بدار السهل والرحب
أو تدبري تكدر معيشتنا * وتصدّعي متلائم الشّعب
فأقبل عليّ فقال : هذا يا ابن أخي واللّه المحبّ عينا ، لا الذي يقول :
وكنت إذا حبيب رام صرمي * وجدت لديّ منفسحا عريضا
اذهب فلا صحبك اللّه ولا أوسع عليك ! .
أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا العلّاف ، قال : أنبأنا عبد الملك ، قال :
أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن جعفر لأبي عبد اللّه نفطويه :
وخبّرها الواشون أنّ خيالها * إذا نمت يغشى مضجعي ووسادي
فخفّرها فرط الحياء فأرسلت * تعيّرني غضبى بطول رقادي
ومما أنشدوا في المبالغة في وصف العفيف :
يقظاته ومنامه شرع « 2 » * كلّ بكلّ فهو مشتبه
إن همّ في حلم بفاحشة * زجرته عفّته فينتبه
هامش
( 1 ) أراد : ليس من عادتي وطبعي .
( 2 ) الشرع جمع الشرع بكسر الشين وتسكين الراء ، وهو المثل والشبه .