بمنعرج أو بطن واد تحدّبت * عليه رياح الصيف من كل جانب
ترقرق ماء المزن فيهن والتقت * عليهن أنفاس الرياح العرائب
نفت جرية الماء القذى عن متونه * فما إن به عيب تراه لشارب
بأطيب مما يقصر الوصف دونه * تقى اللّه واستحياء تلك العواقب
أخبرنا ابن المبارك بن علي ، قال : أنبأنا ابن العلّاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر ، قال : أنشدني أبو يوسف الزّهري ، قال : أنشدني الزبير بن بكار ، قال : أنشدني أبي لجدي :
قال عثمان زر حبابة بالعر * صة تحدث تحية وسلاما
ثم تلهو إلى الصباح ولا تقرب * في اللهو والحديث حراما
وصفوها فلم أزل علم اللّه * بحالي مستولها مستهاما
هل عليها في نظرة من جناح * من فتى لا يزور إلا لماما
حال فيها الإسلام دون هواه * فهو يهوى ويرقب الإسلاما
ويميل الهوى به ثم يخشى * أن يطيع الهوى فيلقى أثاما
قال ابن جعفر : وأنشدنا ابن المرزبان ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن شبيب :
وبالعرصة البيضاء إن زرت أهلها * مهى مهملات ما عليهن سائس
برزن لحبّ اللهو في غير ريبة * عفائف باغي الغيّ منهن آيس
قال : وأنشدني علي بن الحسن الإسكافي :
ما إن دعاني الهوى لفاحشة * إلا نهاني الحياء والكرم
فلا إلى فاحش مددت يدي * ولا مشت لي بريبة قدم
قال : وأنشدني الحسن بن عمرو الرّقّيّ للعباس بن الأحنف :
أما والذي نادى من الطور عبده * وأنزل فرقانا وأوحى إلى النحل