عمر أمير المؤمنين ، سلام عليك ، أما بعد يا أمير المؤمنين :
أأن غنّت الذلفاء يوما بمنية * وبعض أمانيّ النساء غرام
ظننت بي الظنّ الذي ليس بعده * بقاء فما لي في النديّ كلام
ويمنعني مما تظنّ تكرّمي * وآباء صدق سالفون كرام
ويمنعها مما تظنّ صلاتها * وحال لها في قومها وصيام
فهذان حالان ، فهل أنت راجعي * فقد جبّ مني كاهل وسنام
فقال عمر لما قرأ الكتاب : أما ولي سلطان فلا . فما رجع المدينة إلا بعد وفاة عمر « 1 » .
هامش
( 1 ) ما قصد إليه ابن الجوزي في هذا الباب من محاربة الشّذوذ الخلقي ، لم يعف عليه الزمن ، فالملاحظ في عواصم المدنية الحديثة ومع امتدادها وجود هذا الانحراف ، وهو موضع إنكار المصلحين ومطاردتهم .