كما وفيه بعض الأخبار عنهم عليهم السّلام في الحكم والآداب ومحاسن الأخلاق ومكارمه .
ألفّه في أربعة عشر بابا ، مبتدئا بذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ كل واحد من المعصومين إلى آخر الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام ، على ترتيب وفياتهم عليهم السّلام ، لهذا قدّم باب ذكر فاطمة عليها السّلام على باب ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام .
ويحتوي كلّ باب على عدّة فصول غير معنونة ، يقلّ ويكثر عددها في كلّ باب ، وقد لا تتلائم الأخبار الواردة في كلّ فصل مع بعض الأخبار الأخرى الواردة في نفس الفصل .
وقد سلك المؤلّف في تأليف الكتاب وجمع الأخبار والأحاديث طريقة الاختصار في كثير من الأخبار ، وعمد في بعضها الآخر إلى التقطيع ، كما هو واضح لمن أرجع نصوصه إلى مصادرها المستخرجة في الهامش ، وكان رحمه اللّه قد صرّح بذلك في مقدّمته قائلا :
« إنّي جمعت مختصرا في أخلاقهم الرضيّة . . . » « 1 » .
وأيضا في نهاية الكتاب حيث قال :
« تمّ المختصر » « 2 » .
وقد سبّب هذا الاختصار في بعض المواضع الإخلال في فهم الخبر ، فأصلحنا هذه الموارد بزيادة بعض الكلمات أو العبارات من المصادر أو منّا ليكمل بها فهم الخبر ، وجعلناها بين معقوفتين في المتن ، أو أشرنا إلى المقصود في الهامش .
وأيضا بعد ما وعد المؤلّف في مقدّمته من عدم التطويل اختصر في الباب الحادي عشر في ذكر محمّد التقي عليه السّلام إلى آخر الكتاب ، قائلا :
« أختصر من هاهنا ذكر محاسنهم فإنّهم جميعا ذرّيّة بعضها من بعض ، وكان
هامش
( 1 ) نفس الكتاب : 60 .
( 2 ) نفس الكتاب : 388 .