قليل ذنبه والذنب جم * ولكن الغنى رب غفور
108 - نزل جبرائيل على لقمان وخيّره بين النبوة وبين الحكمة ، فاختار الحكمة ، فمسح جبرائيل جناحه على صدره ، فنطق بها ، فلما ودعه قال : أوصيك بوصية فاحفظها ، يا لقمان ، لئن تدخل يدك إلى مرفقك في فم التنين خير لك من أن تسأل فقيرا قد استغنى .
109 - قال الحجاج لابن القرية « 1 » : أي المال أنفع ؟ قال الذي قدمته في وجهه إلى اللّه في صحة البدن .
110 - قيل لخالد بن صفوان : مالك لا تنفق فإن مالك عريض ؟
قال : الدهر أعرض منه .
ودفع إلى سائل درهما فاستقله ، فقال : أما علمت أن الدرهم عشر العشرة ، والعشرة عشر المائة ، والمائة عشر الألف ؟ أما ترى كيف ارتفع الدرهم حتى بلغ ما بلغ .
111 - قرئ عند المنصور قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 2 » . فقال : حد اللّه النفقة فنهى عن الإسراف والتقتير ، وأمر بالقصد والتقدير .
112 - علي عليه السلام : إن المال والبنين حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللّه لأقوام .
113 - الحسن : رحم اللّه عبدا كسب طيبا ، وأنفق قصدا ، وقدم فضلا .
هامش
( 1 ) ابن القرّيّة : هو أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي . خطيب بليغ يضرب به المثل . يقال : أبلغ من ابن القرية . والقريّة أمّه . كان أعرابيا أميا يتردد إلى عين التمر ( غربي الكوفة ) . توفي سنة 84 ه .
راجع ترجمته في ابن الأثير حوادث سنة 84 ووفيات الأعيان 1 : 82 وابن عساكر 3 : 216 وتاريخ الإسلام 3 : 234 .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 67 .