100 - وعن لقمان : يا بني لا تكونن الذرّة أكيس منك تجمع في صيفها لشتائها .
101 - وعن عمر بن عبد العزيز : قاتل اللّه زيادا ، جمع لهم كما تجمع الذرة وحاطهم كما تحوط الأم البرة .
102 - الذرة تفلق الحب أنصافا لئلّا ينبت فيفسد ، وأما الكزبرة فتفلقها أرباعا ، لأنها من بين الحب ينبت نصفها . قال الجاحظ : وهذا علم غامض إذا عرفه الفلاح المجرب والأكار « 1 » الحاذق فقد بلغ الغاية .
103 - وتجد من بعيد رائحة شيء لو وضعته على أنفك لم تجد له رائحة ، كرجل دجاجة يابسة ، تجد رائتحها من جوف جحرها ، فإذا تكلفت حملها وأعجزتها استدعت إليها سائر الذر واستعانت بها .
104 - إذا نضح باب قرية النمل بماء فيه زرنيخ أو كبريت هجرتها وهربت منها . وتهرب من دخان الميعة « 2 » ودخان قرن الأيل .
105 - الظربان « 3 » أنتن خلق اللّه فسوة ، تصيب الثوب فلا تذهب حتى يبلى ، ويفسو في الهجمة « 4 » وهي باركة فتتفرق ، فلا تجمع إلا بجهد .
ويقال : هما يتسمان ظربانا ، إذا تهاجرا . ويدخل جحر الضب فيسد خصاصه وفروجه ببدنه ، وهو مستدير لأسفل الجحر حيث أمعن فيه ، فما يرسل ثلاثا إلا خرج الضب وأعطى بيده ، وكان الموت أهون عليه .
106 - ليث عفرين ضرب من العناكب له ست أعين ، يصيد الذباب صيد الفهود . إذا رأى الذباب لطى بالأرض وسكن أطرافه ، فمتى وثب لم يخطئ .
هامش
( 1 ) الأكار : الحرّاث .
( 2 ) الميعة : صمغ عطر يسيل من شجرة يتطبّب به .
( 3 ) الظربان : حيوان في حجم القط أغبر اللون مائل إلى السواد رائحته كريهة جدا منتنة والجمع ظرابي وظرابين .
( 4 ) الهجمة من الإبل : ما بين الأربعين أو السبعين إلى المائة .