تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
العنكبوت في قلتها ومهانتها وصغر جرمها ، ما ينبغي أن يتكبر في الأرض ، ويمشي الخيلاء ، ويتهكم في القول ، ويتعالى ولا يستثني . وليعلم أن عقله منحة من ربه . وأن استطاعته عارية عنده . 79 - إذا قدم القوم ليلة القرب من يصلح لهم أدوات السقي ، عرفوا بانتعاش القردان دنوهم ، من غير أن يحسوا حسا ، فائتزروا وتهيّئوا للعمل . قال ذو الرمة :
إذا سمعت وقع المطي تنعشت * غشاشها من غير لحم ولا دم
80 - احفظ بالأعجام في الغين فقد قلّ في زماننا المحتفظون به وبأمثاله . 81 - الحرقوص دويبة أكبر من البرغوث ، وعضها أشد من عضّه ، وهي متولعة بفروج النساء تولع النملة بالمذاكير . وينبت لها جناحان فتصير فراشة ، كما ينبتان للنحلة والجعل « 1 » . وقيل الحرقوص البرغوث بعينه ، واحتجّ يقول الطرماح :
ولو أن حرقوصا على ظهر قملة * يكسر على صفي تميم لولّت
ويقال له النهيك ، قال أعرابي وقد عض بهن امرأته :
وإني من الحرقوص أن عض عضة * لما بين رجليها لجدّ غيور تطيب نفسي عندما يستفزني * مقالتها إن النهيك صغير
82 - أعرابية :
يا أيها الحرقوص مهلا مهلا * أإبلا أعطيتني أم نخلا أم أنت شيء لا - يبالي الجهلا
83 - كان أبو هريرة يفلي ثوبه فيلتقط البراغيث ويدع القمل ، فقال له أنس ، فقال : أبدأ بالفرسان ثم أعكر على الرجالة .
هامش
( 1 ) الجعل : ضرب من الخنافس والجمع جعلان .