اللوية ما يرفع للشيخ أو الصبي من الطعم الطيب .
8 - وأنشد الجاحظ :
إنك لو ذقت الكشي بالأكباد * لما تركت الضب يمشي بالواد
9 - حضر بدوي من بني هلال مائدة الفضل البرمكي ، فذم الفضل أكله وأفرط ، وتابعه القوم فأفرطوا ، فغاظ ذلك الهلالي ، فلم يلبث الفضل أن أتى بصحفة من فراخ الزنابير ليتخذ منها زماورد ، وقد رأى ذلك بخراسان فاستظرفه . فخرج الهلالي وهو يقول :
وعلج يعاف الضب لؤما وخسة * وبعض أدام العلج هام ذئاب « 1 »
ولو أن ملكا كابر الحق معلنا * لقالوا لقد أوتيت فصل خطاب
10 - آخر :
لعمري لضب بالعنيزة صائغة * تضحى عرار فهو ينفخ كالقرم
أحب إلينا أن يجاور أرضنا * من السمك النهري والسلجم الوخم « 2 »
11 - الأصمعي : يبلغ الحسل « 3 » مائة سنة ثم تسقط سنة فحينئذ يسمى ضبا .
12 - لا يحفر الضبّ إلا في كدية « 4 » ويطيل الحفر حتى تفنى براثنه ، ويتوخى الارتفاع عن مجاري الماء ومداق الحوافر . وقد علم أنه قليل الهداية فلا يحفر إلا عند أكمة أو صخرة أو شجرة ، ويمعن في حجره ، ويجعل عند ذنبه عقربا يتقي بها يد الحارض « 5 » .
هامش
( 1 ) العلج : الضخم الغليظ من رجال العجم . والهام : الرؤوس .
( 2 ) السلجم : نبات يعرف باللّفت ، وهو أيضا اللّحي الكثيف أو الرأس الطويل اللّحيين .
( 3 ) الحسل : ولد الضبّ والضب يكنّى أبا حسل .
( 4 ) الكدية : الأرض الصلبة الغليظة .
( 5 ) الحارض : صائد الضب . وحرش الضب : اصطاده .