خرج إليها ، إلا ما أقام على بيضه وفراخه ، ولذلك قال أبو يعقوب الخريمي :
فتلك بغداد ما تبيت من الوح * شة في دورها عصافرها
ويدرب العصفور فيستجيب من المكان البعيد ويرجع . قال الجاحظ : بلغني أن عصفورا درب من ميل .
وليس في الأرض رأس أشبه برأس الحية من رأس العصفور .
وليس في الحيوان الذي يعايش الناس أقصر عمرا منه لكثرة السفاد .
58 - أبو منصور الثعالبي :
سقيا لأيام الصبا إذ أنا * في طلب اللذات عفريت
أصيد كالبازي ولكنني * أسفد كالعصفور ما شيت « 1 »
59 - ويتميز الذكر من العصافير من أنثاها تميز الديك من الدجاجة ، لأن له لحية سوداء ، ولا شيء آخر أحنى على ولده من العصفور ، وإذا عرض له شيء صاح ، فأقبلت العصافير تساعده ، وليس لشيء في مثل جسم العصفور مرارا ماله من شدة الوطء « 2 » ، إذا كنت تحت السطح حسبت وقعه على حجر . والكلب منعوت بشدة الوطء أيضا ، والخصيان من كل شيء . وذكورتها لا تعيش إلا سنة . وتجلب الحيات إلى المنازل لحرص الحيات على ابتلاع بيضها وفراخها .
60 - كلثوم بن عمرو العتابي :
يا ليلة لي بحوارين ساهرة * حتى تكلم في الصبح العصافير
61 - ويضرب المثل به في سخافة الحلم ، قال حسان :
هامش
( 1 ) ما شيت : ( بتخفيف الهمز ) أي ما شئت .
( 2 ) الوطء : الوقع ، والوطء أيضا : بمعنى الركب والمجامعة .