وهل للحبارى بعد عشرين ريشة * تساقطها حمقا فتتلف بالكمد
مطايرة الشهم الأثيث جناحه * إذا ساق كدري السماوة فاطرد
وهل يستطيع القرد والقرد ما به * لضابثه طرف مصاولة الأسد
29 - الطركلة « 1 » تتسافد بالأستاه . والحجلة تكون في سفالة الريح ، واليعقوب في علاوتها ، فتلقح كما تلقح النخلة من الفحال « 2 » بالريح .
30 - الجاحظ : أي شيء أعجب من العقعق ، وصدق حسه ، وشدة حذره ، وحسن معرفته ، ثم ليس في الأرض طائر أشد تضييعا لبيضه وفراخه منه .
31 - والحبارى مع أنها أحمق تحوط بيضها وفراخها أشد الحياطة .
32 - استلب عقعق مرة سخابا « 3 » كريما لقوم ، فاتهموا به أعرابية ، فبينا هي تضرب إذ مر العقعق والسخاب في منقاره ، فصاحوا به فرمى به .
فقالت الأعرابية :
ويوم السخاب من تعاجيب ربنا * كما أنه من بلدة السوء نجّاني
33 - شاعر :
إذا بارك اللّه في طائر * فلا بارك اللّه في العقعق
طويل الذنابي قصير الجناح * متى ما يجد غفلة يسرق
يقلب عينين في رأسه * كأنهما قطرتا زئبق
هامش
( 1 ) الطرغل : القماري والدبّاسي والأطرغلات والصلاصل ذوات الأطواق ، ولعلّ الطرغل هذه هي الطركلة . وقوله : تتسافد : أي ينزو ذكرها على أنثاها .
( 2 ) الفحال : ذكر النخل .
( 3 ) السخاب : قلادة تتّخذ من قرنفل وسك ومحلب ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء والجمع سخب .
والعقعق : طائر معروف من ذلك وصوته العقعقة . وقيل : هو ذو لونين أبيض وأسود طويل الذنب ، قال : وإنما أجيز قتله لأنه من نوع الغربان .