تغنت بصوت فاستجاب لصوتها * نوائح بالأصناف في فنن السدر « 1 »
إذا فترت كرت بلحن شج لها * يهيج للصب الحزين جوى الصدر
دعتهن مطراب العشيات والضحى * بصوت يهيج المستهام على الذكر
فلم أر ذا وجد يزيد صبابة * عليها ولا ثكلى تبكي على بكر
فأسعدتها بالنوح حتى كأنها * نوائح هبت يلتدمن على قبر « 2 »
بسرة واد من تبالة مونق * كسا جانبيه الطلح واعتم بالزهر « 3 »
فقلت لقد هجتن صبا متيما * حزينا وما منكن واحدة تدري
23 - أكلت حية بيض مكّاء « 4 » ، فجعل المكاء يشرشر على رأسها ويدنو منها ، حتى إذا فتحت الحية فاها تريده وهمت به ألقى فيه حسكة ، فأخذت بحلقها حتى ماتت .
24 - كان من دعاء مكحول : يا رازق الغراب في عشه . وذلك أن الغراب إذا فقس عن فراخه فقس عنها بيضا فينفر عنها ، فتفتح أفواهها فيرسل ذبابا تدخل في أفواهها فتكون غذاء لها ، حتى إذا اسودت انقطع الذباب وعاد الغراب يغذيها .
هامش
( 1 ) السدر : نوع من الشجر . وقيل : شجر النبق .
( 2 ) يلتدمن : يلطمن : واللّدم : اللّطم ، والضرب بشيء يسمع وقعه .
( 3 ) تبالة : في موضعين : 1 - موضع ببلاد اليمن . 2 - وتبالة الحجاج . بلدة . مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن . وأسلم أهل تبالة وجرش من غير حرب فأقرّهما رسول اللّه في أيدي أهلها على ما أسلموا عليه وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا . واشترط عليهم ضيافة المسلمين ، وكان فتحها سنة عشر وهي ممّا يضرب المثل بخصبها .
( 4 ) المكّاء : طائر من القنابر له تصعيد في الجو وهبوط ، أبيض اللون وله صفير حسن جمع مكاكي .