41 - كان الأعمش « 1 » يقود النخعي « 2 » فيصيح بهما الصبيان عين بين اثنين « 3 » ، فكان إبراهيم إذا انتهى إلى مجامعهم خلّى عنه ، فقال الأعمش : وما عليك يأثمون ونؤجر ! قال : إبراهيم : وما عليك أن يسلموا ونسلم .
42 - أنشد ابن الأعرابي « 4 » لرجل من بني قريع « 5 » :
يقولون ماء طيب خان عينه * وما عين ماء خان عينا بطيب
ولكنه أزمان أنظر طيب * بعيني قطامي نمى فوق مرقب
كأن ابن حجل مدّ فضل جناحه * على ماء إنسانيهما المتصبب « 6 »
جرى فوق إنسانيهما فكأنما * جرى فوق إنسانيهما ماء طحلب
43 - أبو علي البصير الأنباري « 7 » :
لئن كان يهديني الغلام لوجهتي * ويقتادني للسير إذ أنا راكب
فقد يستضيء القوم بي في وجوههم * ويخبو ضياء العين والرأي ثاقب
44 - وقال آخر :
إذا ما غدت طلابة العلم ما لها * من العلم إلّا ما يخلد في الكتب
غدوت بتشمير وجد عليهم * ومحبرتي سمعي ودفترها قلبي
45 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ثلاثة لا يعادون ، صاحب الدمل ، والرمد ، والضرس .
هامش
( 1 ) الأعمش : هو أبو محمد سليمان بن مهران القارئ الحافظ . توفي سنة 148 ه .
تقدّمت ترجمته .
( 2 ) النخعي : هو إبراهيم بن يزيد . تقدّمت ترجمته .
( 3 ) عين بين اثنين : أي أن لهما عينا واحدة . لأن الأعمش يكاد لا يبصر فهو عند الصبيان لا عينين له . وكان النخعي أعور فكأن لهما ( وهما اثنان ) عين واحدة .
( 4 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد . تقدّمت ترجمته .
( 5 ) قريع : بطن من بني نمير .
( 6 ) ابن حجل : كناية عن الغراب لأنه يحجل في مشيته .
( 7 ) أبو علي البصير الأنباري : لم نقف له على ترجمة .