17 - قيل لأحول : إنكم ترون الشيء شيئين ، وكان بين يديه ديك ، فقال : كيف لا أرى هذين الديكين أربعة .
18 - ولعبد اللّه الفقير إليه « 1 » :
ليس يرى ثانيا له أحد * في العدل إلّا المصاب بالحول
19 - مرّ قوم بماء من مياه العرب ، فوصفت لهم ثلاث أخوات بالجمال متطببات ، فأحبوا أن يروهن ، فحكوا ساق أحدهم بعود حتى أدموه ، ثم قالوا : هذا سليم هل من راق ؟ فخرجت صغراهن كأنها الشمس الطالعة ، فقالت : ليس بسليم ، ولكن خدشه عود بالت عليه حيّة ، إذا طلعت عليه الشمس مات ، فكان كما قالت .
20 - قال الجماز « 2 » : لرجل إذا رمدت « 3 » العين بم تداويها ؟ قال :
بالقرآن ودعاء الوالدة ، قال : دواءان مباركان ، ولكن اجعل معهما شيئا يقال له العزروت « 4 » .
21 - أبو جعفر بن العباس « 5 » من أبناء الوزراء :
وأطراف المساويك * تجلت عن مساويك « 6 »
فما جارحة فيك * إذن أحوج من فيك
22 - إبراهيم التيمي « 7 » : كفى بالمرء حسرة أن يفسح اللّه في بصره في الدنيا ، وله جار أعمى ، فيأتي يوم القيامة أعمى وجاره بصير .
هامش
( 1 ) عبد اللّه الفقير إليه : هو الزمخشري مؤلّف كتاب ربيع الأبرار .
( 2 ) الجماز : هو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تميم ، من أصحاب النوادر .
( 3 ) رمدت العين : أصابها الرمد وهو هيجانها ، وكل ما يؤلمها .
( 4 ) العزروت : صمغ شجرة شائكة تنبت في بلاد الفرس ، يخرج القذى من العيون ، وله في إبراء الرمد الذي يصيب العيون خاصيّة وقوّته بليغة . راجع مفردات ابن البيطار .
( 5 ) أبو جعفر بن العباس : لم نقف له على ترجمة .
( 6 ) المساويك : جمع مسواك هو العود الذي تنظف به الأسنان .
( 7 ) إبراهيم التيمي : هو إبراهيم بن يزيد بن شريك . تقدّمت ترجمته .