فإن الذي أعطى العراق ابن عامر * لربي الذي أرجو لسد مفاقري « 1 »
فقلت خلا لي وجهه ولعله * سيجعل لي حفظ الفتى المتزاور
فلما رآني سال عنه صبابة * إليه كما حنّت ظئور الأباعر « 2 »
فأبت وقد أيقنت أن ليس نافعا * ولا ظائرا شيء خلاف المقادر « 3 »
53 - حين حج الرشيد ماشيا أعياه المشي يوما ، فاستلقى على قفاه في ظل ميل ، فوقف عليه من قال له :
وما تصنع بالدنيا * وظل الميل يجزيك
54 - عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن أردت اللحوق بي فيكفيك من الدنيا كزاد الراكب . ولا تستخلعي ثوبا حتى ترقعيه . وإياك ومجالسة الأغنياء .
55 - الحسن : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين ، وكان يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها ، فإذا خرج عطاؤه تصدق به ، وأكل من سفيف يده .
56 - جاء جبرائيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخزائن الدنيا كلها على بغلة شهباء ، فقال له : هذه الدنيا خذها ، ولا ينقصك حظك عند اللّه بها شيئا ، فقال : يا جبرائيل ، لا حاجة لي فيها ، يا جبرائيل ، جوعتين وشبعة .
57 - وجد مكتوبا على حائط : يا ابن آدم ، ما أنت ببالغ أملك ، ولا بسابق أجلك ، ولا بمغلوب على رزقك ، ولا بمرزوق ما ليس لك ، فعلام تقتل نفسك ؟ .
58 - قال زاهد لصبيانه يرزقكم اللّه الذي يرزق العصافير في الدوّ « 4 » .
هامش
( 1 ) المفاقر : الدواهي : جمع الفاقرة . يقال : فقرته الفاقرة أي كسرت فقار ظهره .
( 2 ) الظئور : المرضعة .
( 3 ) أبت : رجعت . والإياب : العودة والرجوع .
( 4 ) الدوّ : المغازة والصحراء الواسعة .