49 - اشترى عمر بن عبد العزيز عنبا بدانقين « 1 » فأكله هو وامرأته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ، فقال : يا فاطمة ، كان يأتي أهلك منه أوقار « 2 » البغال ، فلم يكن ينالنا إلا بقدر ما أكلنا من هذين الدانقين .
50 - لقمان : يا بني ، اجعل همك فيما خلقت له ، ولا تجعل همك فيما كفيته .
51 - في وصية علي عليه السّلام : وألجئ أمورك كلها إلى إلهك ، فإنك تلجئها إلى جهف حريز ومانع عزيز .
- وفيها : وأعلم علما يقينا أنك لن تبلغ أملك ، ولن تعدوا أجلك ، فإنك في سبيل من كان قبلك . فأحسن في الطلب ، وأجمل في المكتسب ، فإنه ربّ طلب جرّ إلى حرب ، وليس كل طالب بمرزوق ، ولا كل مجمل بمحروم .
- وفيها : وقد يكون اليأس إدراكا ، إذا كان الطمع هلاكا .
52 - ولي عبد اللّه بن عامر العراق ، فقصده صديقان له أنصاري وثقفي ، فلما سارا تخلف الأنصاري وقال : الذي أعطى ابن عامر العراق قادر أن يعطيني . ووفد الثقفي وقال : أحرز الحظين . فلما دخل قال له :
ما فعل زميلك الأنصاري ؟ ووصله بأربعة آلاف دينار ، ووصل الأنصاري بضعفها . فخرج الثقفي وهو يقول :
أمامة ما حرص الحريص بنافع * فعفتي ولا زهد القنوع بضائر
خرجنا جميعا من مساقط روسنا * على ثقة منا بجود ابن عامر
فلما أنخنا الناعجات ببابه * تخلف عنا اليثربي ابن جابر
وقال ستكفيني عطية قادر * على ما يشاء اليوم للخلق قاهر
هامش
( 1 ) الدانقان : مثنى دانق والدانق سدس الدرهم .
( 2 ) أوقار : جمع وقر وهو الحمل الثقيل يكون للبغل أو الحمار أمّا الوسق فهو حمل البعير .