الولود ، التي أعلاها عسيب « 1 » ، وأسفلها كثيب ، آخذهن من الأرض إذا جلست ، وأطولهن في السماء إذا قلمت ، التي إن تكلمت رودت ، وإن صنعت جودت ، وإن مشت تأودت « 2 » ، العزيزة في قومها ، الذليلة في نفسها ، الحصان « 3 » من جارها ، الهلوك « 4 » إلى بعلها .
94 - وعن خالد بن صفوان : حصان من جارها ، ما جنة على بعلها .
95 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنما النساء لعب فتخيروا .
96 - استعمل عثمان رضي اللّه عنه الوليد بن عقبة بن أبي معيط على صدقات كلب ؟ فتزوج له نائلة بنت الفرافصة « 5 » بن الأحوص النصراني ، فقال : زوجتني نصرانية ؟ قال : إن رأتك أسلمت ، فقدم بها وقد أسلمت .
فلما خلا بها قال لها : أتأتينا أم نأتيك ، قالت : بل نأتيك ونعمة عين ، تكلفنا إليك السير من أرض قومي وهي أبعد من ناحية البيت . فقال : إنك ترين شيبا وتعليا في السن ، وإن عندي بقية من علالة . فقالت : إن أحب الأزواج إلي من ذهبت عنه متعة الشباب ، ووثقت برأيه حلمه . فقيل له :
هامش
( 1 ) عسيب : اسم جبل .
( 2 ) تأوّدت في مشيتها : تمايلت في غنج ودلال .
( 3 ) المرأة الحصان : العفيفة .
( 4 ) المرأة الهلوك : التي تحرص على زوجها ، وهي الحسنة التبعّل له . وفي حديث مازن : إني مولع بالخمر والهلوك من النساء .
( 5 ) نائلة بنت الفرافصة : زوجة عثمان بن عفان . كانت خطيبة . شاعرة ، حملت إليه من بادية السماوة فتزوجها وأقامت معه في المدينة . ولما كان بدء الثورة عليه نصحته باستصلاح علي بن أبي طالب ، وكان قد جاء وحذّره ، فأرسل إليه يدعوه ، فقال عليّ : قد أعلمته أني لست بعائد . ودخل المصريون دار عثمان وبأيديهم السيوف فضربه أحدهم فألقت « نائلة » نفسها على عثمان وصاحت بخادمها رباح فقتل الرجل .
وهجم آخر فوضع ذباب السيف في بطن عثمان فأمسكت نائلة السيف فحزّ أصابعها ، وقتل عثمان فخرجت تستغيث ، ففرّ القتلة . فكتبت إلى معاوية تصف دخول القوم على عثمان وأرسلت إليه قميصه مضرجا بالدم وبعض أصابعها المقطوعة . ولما سكنت الفتنة خطبها معاوية لنفسه فأبت .