اللّهمّ كما جمعت بينهما في زيارة القبور فلا تفرق بينهما يوم النشور « 1 » .
فما بقي في المدينة أحد إلّا استحسن كلامه .
97 - لما احتضر إبراهيم عليه السلام قال : هل رأيت خليلا يقبض روح خليله ؟ فأوحى اللّه إليه : هل رأيت خليلا يكره لقاء خليله ؟ قال :
فاقبض روحي الساعة .
98 - نصر بن سيار « 2 » : كل شيء يبدو صغيرا ثم يكبر ، إلّا المصيبة فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر .
99 - ابن المعتز : إذا كثر الناعي إليك كثر الناعي بك .
100 - وقال نادب الإسكندر : مالك لا تقل عضوا من أعضائك ؟
وكنت تستقل بملك العباد والبلاد .
101 - وقال رئيس الطباخين : قد نضدت النضائد ، وألقيت الوسائد ، ونصبت الموائد ، ولست أرى عميد المجلس .
102 - وقف علي عليه السلام على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، واللّه إن الجزع لقبيح إلّا عليك ، وأن الصبر لجميل إلّا عنك ، وإن المصيبة بك لأجل ، وإما بعدك وما قبلك جلل .
ثم قال :
هامش
( 1 ) يوم النشور : يوم القيامة .
( 2 ) نصر بن سيّار : هو نصر بن سيّار بن رافع بن حرّي بن ربيعة الكناني ، أمير من الدهاة الشجعان . كان شيخ مضر بخراسان ، ووالي بلخ . قويت الدعوة العباسية في أيامه فكتب إلى بني مروان بالشام يحذّرهم وينذرهم فلم يأبهوا للخطر . وهو صاحب الأبيات التي أوّلها :أرى خلل الرماد وميض جمر * ويوشك أن يكون له ضرامأرسلها إلى مروان . قال الجاحظ : كان نصر من الخطباء الشعراء يعدّ في أصحاب الولايات والحروب والتدبير والعقل وسداد الرأي . توفي سنة 131 ه .
راجع ترجمته في خزانة البغدادي 1 : 326 وابن خلدون 3 : 125 .