272 - دخل على الواثق « 1 » هارون بن زياد « 2 » معلمه ، فبالغ في إكرامه وإجلاله ، فقيل له في ذلك ، فقال : هو أول من فتق لساني بذكر اللّه ، وأدناني من رحمة اللّه .
273 - حجب العتابي « 3 » على باب المأمون ، وكان مؤدبه ، فكتب إليه :
إن حق التأديب حق الأبوة * عنه أهل الحجاز أهل المروة
وأحق الأنام أن يحفظوها * ويعوها لأهل بيت النبوة
فدعا به وأحسن صلته ، وآلى على الحاجب أن لا يعاود حجبه وزبره « 4 » .
274 - قيل لبزرجمهر : ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك ؟ قال : لأن أبي كان سبب حياتي الفانية ، ومعلمي سبب حياتي الباقية .
275 - جالينوس : إن ابن الوضيع إذا كان أديبا كان نقص أبيه زائدا في منزلته ، وإن ابن الشريف إذا كان غير أديب كان شرف أبيه زائدا في سقوطه .
276 - أخذ عبد الملك خارجيا فقال : ألست القائل :
ومنا سويد والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب
هامش
( 1 ) الواثق : هو هارون بن محمد الواثق الخليفة العباسي المتقدمة ترجمته .
( 2 ) هارون بن زياد : لم نقع له على ترجمة وكل ما نعرفه أن السيوطي ذكر في بغية الوعاة . ص 405 أن هارون بن زياد النحوي كان مؤدبا للواثق باللّه . كذلك فقد ورد هذا الخبر في تاريخ بغداد 14 : 17 .
( 3 ) حجب العتابي : ربما كان كلثوم بن عمر العتابي المتقدّمة ترجمته ولم تشر المصادر التي بين أيدينا أنه كان مؤدبا للمأمون ، كذلك لم تشر المصادر المتوفرة لدينا إلى العتابي مؤدب المأمون .
( 4 ) حجبه وزبره : بمعنى منعه وردعه .