- ورؤي علي وعليه إزار خلق « 1 » مرقوع ، فقيل له ، فقال : يخشع له القلب ، وتذل به النفس « 2 » .
4 - طاوس « 3 » : من زعم أن الثياب لا تغير القلوب فقد كذب ، لأني أغسل ثوبيّ هذين فأنكر نفسي ما داما نقيين .
5 - ورأى فتية من قريش يطوفون فقال : إنكم تلبسون ما كان آباؤكم يلبسونها ، وتمشون مشية ما يحسن الزفافون « 4 » يمشونها .
6 - كان عمر بن عبد العزيز تشترى له الحلة بألف دينار ، فيقول : ما أجودها لولا خشونة فيها ! فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم ، فيقول : ما أجوده لولا لينه ! .
7 - سعيد بن عبد الرحمن بن حسان ، وكان يلقب بالمبقع للسنة ، في أبي بكر بن حزم « 5 » :
إني رأيت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا خير الثياب وتشبعوا
فإذا تذوكرت المكارم ويلكم * في مجلس أنتم به فتقنّعوا
8 - المبرد « 6 » : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشرع الشيء على غير جهة التلذذ ، ولكن على جهة الاحلال والاستنان ، ألا ترى أنه لبس حلة كسرى التي اشتراها له الأنصاري ، فخطب فيها ، ثم نزل فوهبها لأسامة « 7 » .
هامش
( 1 ) الإزاء الخلق : البالي .
( 2 ) راجع نهج البلاغة 4 : 23 .
( 3 ) طاوس : هو طاوس بن كيسان . تقدّمت ترجمته .
( 4 ) الزفافون : الرقّاصون . جمع زفّاف .
( 5 ) أبو بكر بن حزم : هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، كان قاضيا في المدينة أيام عمر بن عبد العزيز . ذكره ابن حبان في الثقات . مات بالمدينة سنة 100 ه - . واختلف في سنة وفاته .
( 6 ) المبرّد : هو محمد بن يزيد . تقدّمت ترجمته .
( 7 ) أسامة : هو أسامة بن زيد بن حارثة . تقدّمت ترجمته .