4 - مر علي رضي اللّه عنه بقاص ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : أبو يحيى . قال : أنت أبو اعرفوني أيها الناس « 1 » .
5 - عن أبي قلابة « 2 » : ما أمات العلم إلا القصاص ، يجلس الرجل إلى القاص السنة فلا يتعلم منه شيئا ، ويجلس إلى العالم فلا يقوم إلا وقد تعلق منه بشيء .
6 - نهى إبراهيم النخعي إبراهيم التيمي عن القصص ، فقيل له :
رجع يقص ، قال : لم ؟ قيل لرؤيا رآها ، قال : وما هي ؟ قيل : رأى كأنه يقسم على جلسائه ريحانا ، قال : ما أعلم الريحان إلا طيب الرائحة حسن المنظر ، إلا أن طعمه مر ، وكان يقول : ما أحد يبتغي بقصصه وجه اللّه إلا إبراهيم التيمي ، ولوددت أنه يفلت منه كفافا « 3 » .
7 - ابن المبارك : سألت الثوري من خير الناس ؟ قال : العلماء ، قلت : من الأشراف ، قال : المتقون ، قلت : من الملوك ، قال : الزهاد .
قلت : من الغوغاء « 4 » ، قال : القصاص الذين يستأكلون أموال الناس بالكلام قلت : من السفلة ، قال : الظلمة .
8 - سئل فضيل عن الجلوس إلى القاص ، قال : ليس هذا للّه ، ليس هذا للّه ، هذا بدعة . ما كان على عهد رسول اللّه ولا عهد أبي بكر وعمر قاص . ولكن إذا كان الرجل يذكر اللّه ويخوف فلا بأس أن يجلس معه .
9 - معاوية بن قرة « 5 » : لتاجر يجلب إلينا الطعام أحب إلي من قاصين .
هامش
( 1 ) اعرفوني أيها الناس : أي أنه بعمله هذا فإنه يطلب الشهرة .
( 2 ) أبو قلابة : هو أبو قلابة الجرمي البصري المتقدمة ترجمته .
( 3 ) الكفاف : من الرزق ما كفى عن الناس وأغنى .
( 4 ) الغوغاء من غوغ الكثير المختلط من الناس . السفلة من الناس المتسرعون إلى الشر .
( 5 ) معاوية بن قرة هو معاوية المزني المتقدمة ترجمته .