عمرو « 1 » بنت ابنه فاختة « 2 » ، فحملا بعد موتهما بالشام إلى المدينة ، وهما صغيران . فترحّم عمر على أبويهما ، وأجلسهما على فخذيه ، وقال :
زوجوا الشريد الشريدة عسى اللّه أن ينشر منهما « 3 » ، وولي تزويجهما عمر ، وسماهما الشريدين ، وأقطعهما بالمدينة فأوسع لهما ، فقيل : أكثرت لهما .
فقال : عسى اللّه أن ينشر منهما نسلا كثيرا ، فكانت الجارية تولد في آل الحارث بن هشام فيتباشرها النساء ، ويرى أهلها أنهم أغنياء .
قال إبراهيم بن هرمة « 4 » .
179 - [ شاعر ] :
فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي * نوافق عندي الأكرمين سوام « 5 »
نوافق عند المشتري الحمد بالندى * نفاق بنات الحارث بن هشام
180 - نال المغيرة بن عبد اللّه من الحسين ؟ فقال أبو ظبيان : ما له قبحه اللّه ؟ إن كان رسول اللّه ليفرج بين رجليه فيقبّل زبيبه .
181 - جاءت فاطمة بابنيها إلى رسول اللّه ، فقالت : يا رسول اللّه انحلهما « 6 » ، قال : فداك أبوك ! ما لأبيك مال فينحلهما . ثم أخذ الحسن فقبله وأجلسه على فخذه اليمني ، وقال : أما ابني هذا فنحلته خلقي
هامش
( 1 ) سهيل بن عمرو : هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس العامري القرشي المتقدمة ترجمته .
( 2 ) فاختة : لم نقع لها على ترجمة .
( 3 ) أن ينشر منهما : أي أن يخرج منهما ذرية بعد الزواج .
( 4 ) إبراهيم بن هرمة : هو إبراهيم بن علي المتقدمة ترجمته .
( 5 ) نفق : هنا نفق البيع نفاقا ونفقت السلعة بالفتح غلت ورغب فيها .
والسّوم : سرعة المرّ مع قصد الصوب في السير .
( 6 ) انحلهما : من أنحله مالا ونحله إياه أي أعطاه شيئا بلا مقابل ولا استعاضة وهي الهبة والعطاء : ( قال تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) آية رقم 4 من سورة النساء .