57 - لما أراد الإسكندر المضي إلى أقاصي البلاد قال لارسطاطاليس :
أوصني . قال : عليك بالعلم فاستنبط منه ما يحلو بألسنة الناطقين ، ويحلو بآذان ، السامعين تنقد لك الرعية من غير حرب .
58 - كان المهدي يشتهي الحمام ، فدخل عليه غياث بن إبراهيم المحدث « 1 » وهو مع الحمام . فقيل له : حدث أمير المؤمنين ، فحدث بقوله عليه السّلام : لا سبق إلا في خف أو حافر ، وزاد فيه : أو جناح . فأمر له بعشرة آلاف درهم . فلما ولى قال : أشهد أنه قفا كذاب على رسول اللّه ولكنه أراد أن يتقرب إلي لولعي بالحمام ، فذبحها كلها . وما أفلح غياث بعد ذلك .
59 - حكيم : قوت الأجساد المطاعم والمشارب ، وقوت العقل الحكمة والعلم .
60 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : تعلموا العلم ، وتعلموا له السكينة والحلم ، ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم .
وعنه : ليس الملق « 2 » من أخلاق المؤمن إلا في طلب العلم .
61 - علي رضي اللّه عنه : أوضع العلم ما وقف على اللسان ، وأرفعه ما ظهر في الجوانح والأركان .
62 - قيل لكسرى : أيحسن بالشيخ التعلم ؟ قال : من كان الجهل يقبح به فإن العلم ليحسن به .
هامش
( 1 ) غياث بن إبراهيم المحدث : هو غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي من رواة الحديث كان يضع الحديث فتركوه .
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12 : 323 وميزان الاعتدال 3 : 337 .
( 2 ) الملق : ملق له : تودد إليه وتذلل له وأبدى له بلسانه من الإكرام والود ما ليس في قلبه .