تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فلما وقفنا للجمار إذا حصاة قد صكت صلعة عمر فأدمتها ، فقال قائل : أشعر واللّه أمير المؤمنين دما . فإذا أنا باللهبي يقول : واللّه لا يقف هذا الموقف أبدا . فقتل قبل أن يحول الحول . وإنما قيل ذلك لأنهم يقولون : دية المشعرة كذا ، يريدون دية الملوك ، اسم لقتلاهم خصوصا « 1 » . 25 - قال كثير « 2 » :
تيممت لهبا ابتغى العلم عندها * وقد صار علم العائفين إلى لهب
26 - رأي سطيح مثل عند العرب ، وكانوا فيما يزعمون يطوي كما يطوى الحصير ويتكلم بكل أعجوبة في الكهانة . وكذلك شق الكاهن « 3 »
هامش
( 1 ) جاء في لسان العرب مادة شعر « وفي حديث مقتل عمر رضي اللّه عنه أن رجلا رمى الجمرة فأصاب صلعته بحجر فسال الدم فقال رجل أشعر أمير المؤمنين ونادى رجل آخر وهو اسم رجل فقال رجل من بني لهب ليقتلن أمير المؤمنين فرجع فقتل في تلك السنة وكان مراد الرجل أنه أعلم بسيلان الدم عليه من الشجة كما يشعر الهدي إذا سيق للنحر وذهب به اللهبي إلى القتل لأن العرب كانت تقول للملوك إذا قتلوا : أشعروا وتقول لسوقة الناس قتلوا . وكانوا يقولون في الجاهلية دية المشعرة ألف بعير يريدون دية الملوك فلما قال الرجل أشعر أمير المؤمنين جعله اللهبي قتلا فيما توفر له من علم العيافة وإن كان مراد الرجل أنه دمي كما يدمى الهدي إذا أشعر وحقت طيرته لأن عمر رضي اللّه عنه لما صدر من الحج قتل » . وأشعر البدنة أعلمها وهو أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين بمبضع أو نحوه . وقيل طعن في سنامها الأيمن حتى يطهر الدم ويعرف أنها هدي . ( 2 ) كثير : هو كثير بن عبد الرحمن الخزاعي المعروف بكثير عزة . المتقدمة ترجمته . ( 3 ) شق الكاهن هو شق بن مصعب بن يشكر بن رهم القسري البجلي الأنماري الأزدي . كاهن جاهلي . من عجائب المخلوقات وهو من معاصري سطيح الكاهن وكانا يقصدان للاستشارة أو تفسير الأحلام وعاش شق إلى ما بعد ولادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما يقال وعمر طويلا ويقولون أنه كان نصف إنسان له يد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة وقال ابن حزم أن له نسلا أشتهر منه في العصر المرواني خالد وأسد القسريان وكان خالد أمير العراقين لهشام بن عبد الملك وأسد والي خراسان . راجع ترجمته في الأعلام 3 : 284 سيرة ابن هشام والأغاني 4 : 304 والبيان والتبيين والحيوان .