رأسه ، رأسه يا بشير قال : وكبا به فرسه ، قال : اللّه أكبر ! كبا واللّه جده وأصلد زنده « 1 » . وقال : قال إني مقتول وإنما أخادع نفسي ، فإذا رجل ينادي في الصحراء لآخر : اليوم آخر الأجل بيني وبينك ، قال : اللّه أكبر ! ذهب أجله وانقطع من الدنيا أثره .
22 - [ شاعر ] :
ألا أيها الغادي على ذم طائر * ليلزمه جرما وليس له جرم
وما لغراب البين بالبين خبرة * وما لغراب البين بالملتقى علم
23 - تجهز النابغة الذبياني واسمه زياد بن عمرو بن زبان بن سيار الفزاري للغزو ، فلما أراد الرحيل نظر إلى جرادة سقطت عليه ، فقال :
جرادة تجرد وذات لونين ، غيري من خرج في هذا الوجه ولم يلتفت زبان إلى طيرته ، فمر ورجع غانما فقال :
تخير طيرة فيها زياد * لتخبره وما فيها خبير
أقام كأن لقمان بن عاد * أشار له بحكمته مشير
تعلم أنه لا طير إلا * على متطيّر وهو الثبور
بلى شيء يوافق بعض شيء * أحايينا وباطله كثير « 2 »
24 - بعضهم : حضرت الموقف مع عمر رضي اللّه عنه فصاح صائح : يا خليفة رسول اللّه ، فقال رجل من بني لهب « 3 » ، وفيهم العيافة ، دعاه باسم ميت ، مات واللّه أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) أصلد زنده إصلادا : جعله يصوت ولا يوري .
( 2 ) مضمون الأبيات أن المتطير ربما صدقت معه بعض أمور من قبيل الصدفة ولكنها تخطئ في كثير من الأحيان .
( 3 ) بنو لهب : بالكسر هم قوم من الأزد فيهم العيافة والزجر وهم أعيف العرب ويقال لهم اللهبيون وهم بنو لهب بن أبحر بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد . وفي هؤلاء يقول كثير عزة :تيممت لهبا ابتغى العلم عندهم * وقد ورد علم العائفين إلى لهب