سلمة « 1 » فقال الشعبي : يا أبا سلمة ، من أعلم أهل المدينة ؟ فقال : الذي يمشي بينكما . يعني نفسه .
65 - أبو مسلم صاحب الدعوة : ما تاه إلّا وضيع ، ولا فاخر إلا لقيط « 2 » .
66 - بعض ملوك يونان : من رفع نفسه فوق قدره استجلب مقت الناس فقال وزيره : من رفع نفسه فوق قدره رده الناس إلى قدره .
67 - سأل عبد اللّه بن الزبير وفد العراق عن مصعب ، فأثنوا عليه فتمثل بقوله :
قد جربوني ثم جربوني * من غلوتين ومن المادين « 3 »
حتى إذا شابوا وشيبوني * حلّوا عناني ثم سيبوني
يريد ما وليته إلا عن علم وتجربة .
68 - أقبل رجل يمشي مرخيا بذيله ، وطارحا رجليه يتبختر ، فقال له عمر رضي اللّه عنه : دع هذه المشية ، فقال : ما أطيق . فجلده ، ثم تبختر فجلده ، فترك التبختر . فقال عمر : إذا لم أجلد في مثل هذا ففيم أجلد ؟
فجاءه الرجل بعد ذلك فقال : جزاك اللّه خيرا ، إن كان إلا شيطانا عليّ ، أذهبه بك .
هامش
( 1 ) أبو سلمة : هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني : قيل اسمه عبد اللّه وقيل إسماعيل وقيل اسمه كنيته من ثقات رواة الحديث وأمه تماضر بنت الأصبغ الكلبية يقال أنها أدركت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولاه سعيد بن العاص على المدينة . كان أبو سلمة من سادات قريش رجلا صبيحا .
توفي أبو سلمة بالمدينة سنة 94 ه - في خلافة الوليد بن عبد الملك .
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 115 وتهذيب التهذيب 12 : 115 .
( 2 ) اللقيط : هو المولود الذي ينبذ فيلقط .
( 3 ) الغلوة : هو أمد جري الفرس وشوطه وهي في الأصل قدر رمية سهم . والعنان اللجام سمي بذلك لأنه يعترض الفم فلا يلجه .