أرض مسبعة خائف الدهر كله ، وإذا نظرت إلى عبد العزيز بن أبي رواد فكأنه يطلع إلى القيامة من كوة .
39 - الأعمش : كنت إذا رأيت مجاهدا ظننت أنه خربندج « 1 » ظل حماره وهم مغتم يتفكر في أمر الآخرة .
40 - إبراهيم بن بشار « 2 » : صحبت إبراهيم بن أدهم فرأيته طويل الحزن ، دائم الفكر ، واضعا يده على رأسه ، كأنما أفرغت عليه الهموم إفراغا .
41 - لا يجزع من المصيبة إلا من يتهم ربه .
42 - جابر بن عبد اللّه رفعه : يود أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم كانت تقرض بالمقاريض ، لما يرون من ثواب اللّه تعالى لأهل البلاء « 3 » .
43 - لما اتخذ اللّه تعالى إبراهيم خليلا ألقى في قلبه الوجل ، حتى أن خفقان قلبه ليسمع من بعد ، كما يسمع خفقان الطير في الهواء .
44 - مسروق : إن المخافة قبل الرجاء ، فإن اللّه خلق جنة ونارا ، فلن تخلصوا إلى الجنة حتى تمروا بالنار .
هامش
( 1 ) خربندج : خربندج كلمة معربة من كلمة خربنده وهو المكاري باللغة الفارسية .
( 2 ) إبراهيم بن بشار : هو إبراهيم بن بشار بن محمد أبو إسحاق الخراساني الصوفي خادم إبراهيم بن أدهم كان من ثقات رواة الحديث قدم بغداد وحدث فيها مات في حدود سنة 240 ه - .
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 6 : 47 وتهذيب التهذيب 1 : 11 وميزان الاعتدال 1 : 24 .
( 3 ) ورد هذا الحديث على غير هذه الصورة عند الترمذي في باب زهد وهو عنده على هذا الشكل : « يود أهل العافية يوم القيامة لو أن جلودهم قرضت في الدنيا بالمقاريض »