أني لأول العرب رمى بسهم في اللّه .
129 - أسلم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يوم الفتح وحسن إسلامه وقال :
لعمري أني يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدي واهتدى
هداني هاد غير نفسي وقادني * إلى اللّه من طردت كل مطرد
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنت طردتني ؟ فقال : استغفر اللّه .
130 - كان يقول عروة بن الزبير : كان علي أتقى للّه من أن يعين في قتل عثمان ، وكان عثمان أتقى اللّه من أن يعين في قتله علي .
131 - لما توجه رسول اللّه عليه السّلام إلى تبوك « 1 » جاء أبو خيثمة « 2 » ، وكانت له امرأتان ، وقد أعدت له كلتاهما من طيب ثمر بستانه ، ومهدت له في ظل ، فقال : ظل ممدود ، وثمرة طيبة ، وامرأة حسناء ، وماء بارد ، ورسول اللّه في الضح والريح ؟ ما هذا بخير . فركب ومضى في أثره ، فلما لاح لرسول اللّه شبحه قال : اللهم اجعله أبا خيثمة .
هامش
( 1 ) تبوك : مكان بين وادي القرى والشام وقعت فيها غزوة في رجب سنة 9 قتل فيها من الطرفين خلق كبير .
( 2 ) أبو خيثمة هو مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن الخزرج أبو خيثمة الأنصاري غلبت عليه كنيته واسم خيثمة كما يقول الواقدي هو عبد اللّه بن خيثمة وأنه شهد أحدا وبقي إلى خلافة يزيد بن معاوية .
راجع ترجمته في الإصابة 7 : 53 وسيرة ابن هشام 2 : 520 وفيها حكاية عنه وكيف هجر أهله وارتحل ليلتحق بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تبوك .