حمزة بن عبد اللّه بن الزبير « 1 » فقال الأحوص « 2 » :
وليس لسعد النار من تذكرونه * ولكن سعد النار سعد بن مصعب
ألم تر أنّ القوم ليلة جمعهم * بغوه فألفوه لدى شرّ مركب
وما يبتغي بالشر لا درّ درّه * وفي بيته مثل الغزال المربّب « 3 »
سعد النار شاطر كان بالمدينة ، نسب إلى النار لارتكابه الموجبات .
فدعا سعد بالأحوص ليعزره فقال : دعني فلا واللّه لا أهجو زبيريا أبدا ، فخلاه ، ثم قال : ما أنكرت إلا قولك : وفي بيته مثل الغزال المربّب .
22 - قال الجاحظ : قيل لرجل يتعشق قينة « 4 » : لو اشتريتها ببعض ما تنفق عليها ! فقال : من لي إذ ذاك بلذة الخلسة ، ولقاء المسارقة ، وانتظار الموعد على الرقبة ، وإيقاع الكشح على مولاها ؟ .
23 - قيل لأعرابي : أزنيت قط ؟ قال : معاذ اللّه إنما هما اثنتان : إما حرة آنف لها من فسادها ، وإما أمة آنف لنفسي من الفساد بها .
24 - الحسن : إن في معاوية لثلاث مهلكات موبقات : غصب هذه الأمة أمرها ، وفيهم بقايا من أصحاب رسول اللّه ، وولى ابنه « 5 » سكيرا
هامش
( 1 ) بنت حمزة بن عبد اللّه بن الزبير : هي أمة الملك بنت حمزة بن عبد اللّه بن الزبير ، كان أبوها حمزة من فتيان قريش وأجوادهم على هوج فيه . ولّاه أبوه البصرة وعزل مصعبا فأساء السيرة فعزله وتوفي في حياة عبد الملك .
راجع نسب قريش للزبير بن بكار .
( 2 ) الأحوص : هو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم الأنصاري . كان شاعرا من أهل المدينة من طبقة جميل بن معمر ونصيب مات سنة 105 ه .
راجع ترجمته في الشعر والشعراء 204 .
( 3 ) المربّب : المنعم عليه .
( 4 ) القينة : الأمة المغنّية .
( 5 ) قوله : ولّى ابنه : يريد ابنه يزيد بن معاوية ، وقد تقدمت ترجمته .