أرى الوحش آجالا إليكن بالضحى * لهن إلى أفنانكن بغام « 1 »
وإني لمجلوب إلى الشوق كلما * ترنم في أفنانكن حمام
11 - أنشد ثعلب « 2 » :
ولما تبيّنت المنازل من منى * ولم يقض لي تسليمه المتزود
زفرت إليها زفرة لو حشوتها * سرابيل أبدان الحديد المسرد
لفضت حواشيها وظلت لحرها * تلين كما لانت لداود في اليد
12 - حكيم : أكرم الخيل أفزعها للسوط ، وأكيس الغلمان أشدهم بغضا للكتّاب « 3 » ، وأكرم الصفايا « 4 » أشدها ولها إلى أولادها ، وأكرم الإبل أشدّها حنينا إلى أعطانها « 5 » ، وأكرم المهارة « 6 » أشدها مؤالفا لأمهاتها ، وخير الناس آلفهم للناس .
13 - أعرابي : يحن اللبيب إلى وطنه كما يحن النجيب إلى عطنه .
14 - [ شاعر ] :
إلى عامر أصبو وما أرض عامر * هي الرملة الوعساء والبلد الرحب
معاشر بيض لو وردت بلادهم * رأيت بحورا للندا ماؤها عذب
إذا ما بدا للناظرين خيامهم * فثمّ العتاق القب والأسل الشهب
15 - [ آخر ] :
هامش
( 1 ) الآجال : جمع أجل وهو القطيع من بقر الوحش والظباء . والبغام : صوت الظبية يكون رخيما .
( 2 ) ثعلب : هو أحمد بن يحيى إمام الكوفيين في النحو واللغة . توفي سنة 291 .
تقدمت ترجمته .
( 3 ) الكتّاب : المكان الذي يتعلم فيه الصبيان ، جمع كتاتيب .
( 4 ) الصفايا : جمع الصفية وهي الناقة الغزيرة اللّبن .
( 5 ) الأعطان : جمع عطن وهو مبرك الإبل ومربض الغنم .
( 6 ) المهارة : جمع مهرية ، والإبل المهرية هي المنسوبة إلى مهرة بن حيدان من عرب اليمن وقالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها .