فأجابه عبد اللّه بن عبد الرحيم العباسي « 1 » :
أهلا وسهلا بالمشيب فإنه * سمة العفيف وحلية المتحرج
ضيف أحلّ بك النهى فقريته * رفض الغواية واقتصاد المنهج
لا شيء أحسن من مشيب وافد * بالحلم مخترم الشباب الأهوج
180 - قال الجاحظ :
أترجو أن تكون وأنت شيخ * كما قد كنت أيام الشباب
لقد كذبتك نفسك ليس ثوب * دريس كالجديد من الشياب « 2 »
181 - أبو السري بن بديل اليامي « 3 » :
ألا طالما أوضعت في طلب الصبا * ورقت الغواني باسوداد الذوائب
غلام أرى للجهل فضلا على النهى * وألبس للناهين ثوب المحارب
سقى ورعى اللّه الأوانس كالدمن * بكوفان والأخوان صوب السحائب « 4 »
أخلّاي ما فارقتكم عن تقاطع * ولكنّ هذا الدهر جمّ العجائب
182 - العكوك « 5 » :
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن عبد الرحيم العباسي : لم نقف له على ترجمة .
( 2 ) الثوب الدريس : البالي ، الخلق .
( 3 ) ابن بديل اليامي : لم نقف له على ترجمة .
( 4 ) الدمن : آثار الديار . وكوفان : اسم مكان . ويقال : الناس في كوفان من أمرهم أي في اختلاط ، وإنه لفي كوفان أي في حرز ومنعة . والكوفان : الدغل من القصب والخشب . وكوفان والكوفة واحد . راجع معجم البلدان 4 : 489 - 490 .
والصوب : المطر .
( 5 ) العكوك : هو علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي ، شيعي خراساني ، ولد بغرب بغداد سنة 160 ه . كان شاعرا مجيدا حسده الأصمعي وهو الذي لقبه بالعكوك ومعناه الغليظ السمين ، استنفذ أكثر شعره في مدح أبي دلف . قتله المأمون سنة 213 ه .
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 348 ونكت الهميان 209 ومرآة الجنان 2 : 53 .