154 - قال عبد الرحمن بن حسّان « 1 » لأبيه وهو طفل : لسعني طائر كأنه ملتف في بردي حبرة « 2 » . فقال : قد قال ابني الشعر ورب الكعبة ، وقال :
اللّه يعلم أني كنت معتزلا * في دار حسّان اصطاد اليعاسيبا « 3 »
155 - وقال سهل بن هارون « 4 » وهو يختلف إلى المكتب لجار له :
نبئت بغلك مبطونا فرعت له * فهل تماثل أو نأتيه عوّادا « 5 »
156 - الفراء « 6 » أنشدني صبي من الأعراب أرجوزة ، فقلت لمن هي ؟ فقال : لي ، فزبرته ، فأدخل رأسه في فروته ثم قال :
إني وإن كنت صغير السن * وكان في العين نبوّ عنّي
فإن شيطاني أمير الجن * يذهب بي في الشعر كل فن
157 - وعن علي بن الجهم : وجد « 7 » عليّ أبي فأمر المعلم أن يحضرني « 8 » فكتبت إلى أمي :
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن حسان : هو عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري . تقدمت ترجمته .
( 2 ) الحبرة : ضرب من برود اليمن منمّر ، يكنّي هنا عن الزنبور .
( 3 ) اليعاسيب : جمع يعسوب وهو ذكر النحل .
( 4 ) سهل بن هارون : صاحب دواوين هارون الرشيد ، تولّي رئاسة خزانة الحكمة لدى المأمون : متعصّب للعجم على العرب ويعدّ من الخطباء الشعراء . توفي سنة 215 ه .
راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 30 وفوات الوفيات 1 : 181 وأمراء البيان 1 : 159 .
( 5 ) المبطون : المصاب بوجع في بطنه . والعوّاد : زائر والمريض .
( 6 ) الفرّاء : هو يحيى بن زياد . تقدمت ترجمته .
( 7 ) وجد عليّ أبي : أي غضب .
( 8 ) يحضرني أو يحصرني كلاهما صحيح . ويحصرني بمعنى يحبسني ويمنعني من الخروج .