الباب السابع والخمسون العقل ، والفطنة ، والشهامة ، والرأي ، والتدبير ، والتجارب ، والنظر في العواقب
1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أودع اللّه عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ما .
وعنه عليه السّلام : العقل نور في القلب يفرّق به بين الحق والباطل .
2 - أنس رضي اللّه عنه : قيل يا رسول اللّه ، الرجل يكون حسن العقل كثير الذنوب ، قال : ما من آدمي إلّا وله ذنوب وخطايا يقترفها ، فمن كانت سجيّته « 1 » العقل ، وغريزته اليقين ، لم تضرّه ذنوبه . قيل : كيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لأنه كلّما أخطأ لم يلبث أن تدارك « 2 » ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه ، فيمحو ذنوبه ، ويبقى له فضل يدخل به الجنة .
- وعنه : أثنى قوم على رجل عند رسول اللّه حتى بالغوا في الثناء بخصال الخير ، فقال رسول اللّه : كيف عقل الرجل ؟ فقالوا : يا رسول اللّه ، نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير ، وتسألنا عن عقله ! فقال نبي اللّه : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات ، وينالون الزلفى « 3 » من
هامش
( 1 ) السجيّة : الطبعة والخلق .
( 2 ) تدارك ذلك : اتبع ذلك .
( 3 ) الزلفى : الدرجة والمنزلة .