85 - كاتب : فلان يتربص بك الدوائر « 1 » ، ويتمنى لك الغوائل « 2 » ، ولا يؤمل صلاحا إلا في فسادك ، ولا رفعة إلا بسقوط حالك .
86 - كتب عبد الحميد عن مروان إلى أبي مسلم « 3 » كتابا قد نفث فيه خراشي صدره « 4 » ، وكان من كبر حجمه على جمل ، فدعا أبو مسلم بنار فطرحه فيها ، إلا قدر ذراع كتب فيه هذين البيتين :
محا السيف أسطار البلاغة وانتحى * عليك ليوث الغاب من كل جانب
فإن تقدّموا نعمل سيوفا شحيدة * يهون عليها العتب من كل عاتب
87 - العرب : حين تقلينه تدرين أين غثه من سمينه .
88 - قيل لعبد الملك بن صالح الهاشمي : إنك لحقود ، فتمثل :
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يكن * لديه لذي النعمى جزاء ولا شكر « 5 »
89 - وقيل : عاتب ملك وزيره فقال له : إنك لحقود ؟ فقال : أيها الملك السعيد ، إن الصدر خزانة لما يودع فيه خير وشر ، فإذا لم يحفظ السيئة لم يحفظ الحسنة .
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري * أطنين أجنحة الذباب يضير « 6 »
هامش
( 1 ) يتربص بك الدوائر : ينتظر لك مصائب الدهر ونوائبه .
( 2 ) الغوائل : الدواهي المهلكات .
( 3 ) أبو مسلم : هو أبو مسلم الخراساني عبد الرحمن بن مسلم مؤسس الدولة العباسية وأحد كبار قادتها ولد في أصبهان سنة 100 ه فأقام بها واستمال أهلها وقتل الكرماني والي نيسابور وسلم عليه بالإمارة فخطب باسم السفاح العباسي ثم قاتل مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية فهزمه بالزاب بين الموصل وأربيل . كان فصيحا بالعربية والفارسية وداهية حازما قتله أبو جعفر المنصور سنة 137 ه .
راجع المزيد عنه في وفيات الأعيان 1 : 280 وتاريخ بغداد 10 : 207 والأعلام 4 : 113 .
( 4 ) خراشي صدره : ما يرمي به الصدر من النخامة اللزجة وقد يسمى البلغم .
( 5 ) صدر البيت غير مستقيم بهذا النص .
( 6 ) الطنين : صوت الهوام أو الناقوس .