تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
القوم أمثال السباع فانشمر « 1 » * فمنهم الذئب ومنهم النمر
والضبع الغثراء « 2 » والليث الهمر 35 - فلان كثير المذاق ، مر المذاق « 3 » . 36 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا أخبركم بشراركم ، من أكل وحده ، وضرب عبده ، ومنع رفده « 4 » : ألا أخبركم بشر من ذلك من يبغض الناس ويبغضونه . 37 - قال الحجاج لخارجي : واللّه إني لأبغضكم ، قال : أدخل اللّه أشدّنا بغضا لصاحبه الجنة « 5 » . 38 - وكيع : جئنا مرة إلى الأعمش ، فلما سمع حسنا قام ودخل ، فلم يلبث أن خرج فقال : رأيتكم فأبغضتكم ، فدخلت إلى من هو أبغض منكم ، فخرجت إليكم . 39 - أراد أنو شروان أن يقلد ابنه هرمز ولاية العهد ، فاستشار عظماء مملكته ، فأنكروا عليه ، وقال بعضهم : إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت ، فقال : الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات ، وكانت أم قباذ تركية ، وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم : فقيل : هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك ، فقال : إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلّا جالسا أو راكبا ، فلا يستبين ذلك فيه ، فقيل : هو بغيض في الناس ، فقال أوه ! أهلكت ابننا هرمز ، فقد قيل : إن من كان فيه خير واحد ولم يكن ذلك الخير المحبة في الناس فلا خير فيه ، ومن كان فيه عيب واحد ولم يكن
هامش
( 1 ) انشمر : مر مسرعا أي لا تخالطهم ولا تطل صحبتك بهم . ( 2 ) الغثراء : والمذكر أغثر وهو ما كثر صوفه من الأكسية : الأسد الذئب والضبع . ( 3 ) مر المذاق : غير خالص الود . ( 4 ) الرفد : العطاء . ( 5 ) أي أنه هو أشد بغضا له منه .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 373 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا