بامرئ ليس بطائل ، ذي شقّ مائل ، ولعاب سائل ، وعقل حائل .
57 - ديك الجن « 1 » :
نهنهت الخمسون من شرتي * وقصرت خطوي بعد اتساع
تعترف النفس بنقص القوى * فأمسك النفس ببعض الخداع
أذكر أسنان التي فوقها * والموت قد يودي بمن في الرضاع
58 - قريبة الإسناد من عاد ، وفرعون ذي الأوتاد .
59 - قد عطل الدهر مسواكها « 2 » . عشورية لم يبق إلا هديرها « 3 » .
60 - قيس بن الحدادية الخزاعي « 4 » :
هل الأدم كالآرام والزهر كالدمى * معاودتي أيامهن الصوالح « 5 »
زمان سلاحي بينهن شبيبتي * لها سائف في سيبهن ورامح
فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة * لشيبي ولو سالت بهن الأباطح « 6 »
61 - عبد الرحمن بن أبي بكرة « 7 » : من تمنّى طول العمر فليوطن
هامش
( 1 ) ديك الجن : هو عبد السلام بن رغبان الملقب بديك الجن المتوفّى سنة 235 ه .
راجع ترجمته في مقدمة ديوانه ( بتحقيقنا ص 5 - 12 ) طبعة دار الفكر اللبناني .
( 2 ) عطّل مسواكها : أي أسقط أسنانها فلم تعد تحتاج إلى مسواك فتعطّل مسواكها .
والمسواك هو العود الذي تنظّف به الأسنان .
( 3 ) العشورية : هي الناقة المسنّة : وهدير الناقة : تردّد صوتها في حنجرتها .
( 4 ) قيس بن الحدادية الخزاعي : هو قيس بن منقذ بن عمرو بن عبيد من بني خزاعة ، والحدادية أمّه ، شاعر جاهلي ، من الصعاليك الفاتكين الشجعان خلعته خزاعة بسوق عكاظ وأشهدت على نفسها بخلعها إيّاه ، كان يهوى أم مالك نعم بنت ذؤيب الخزاعي وله فيها شعر بديع الصنعة . قتله جمع من مزينة .
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 325 وأمالي اليزيدي 153 .
( 5 ) الآرام : هي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدى بها واحدها إرم .
( 6 ) المزنة : السحابة الممطرة . والأباطح : جمع الأبطح وهو مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى .
( 7 ) عبد الرحمن بن أبي بكرة : من ثقات رواة الحديث . ذكره ابن حبان في الثقات ، وهو أول مولود ولد في البصرة بعد أن مصّرت سنة 14 ه . توفي سنة 96 ه .
ترجمته في طبقات ابن سعد وتهذيب التهذيب 6 : 148 والإصابة 5 : 149 .