227 - وقال محمد بن الجهم « 1 » صاحب الفراء « 2 » : كنت أنا وغيري ممن يستطيبه يحتسبه فلا يقر ويقول لا أخالف رسمي ، وقال :
دع عنك رسم الديار * ودع صفات العقار
واترك نعوت الزنا * نير في حضور العذاري
وصف رغيفا سربا * حكته شمس النهار
فليس تحسن إلّا * في وصفه أشعاري
وذاك أني قديما * خلعت فيه عذاري « 3 »
228 - رغفان الملعم والبقّال مثل في التفاوت ، قال : من هجا الحجاج « 4 » .
أينسى كليب زمان الهزا * ل وتعليمه صبية الكوثر
رغيف له فلكة ما ترى * وآخر كالقمر الأزهر
229 - سمع أعرابي يقول وهو متعلق بأستار الكعبة : اللهم ميتة كما مات أبو خارجة ، قيل له : كيف مات ؟ قال : أكل بذجا ، وشرب
هامش
( 1 ) محمد بن الجهم : كان الجاحظ يعدّه في الأطباء من فلاسفة المتكلّمين ، اشتهر بعلم النجوم الطبيعي وكان عارفا بالهندسة وكتاب إقليدس ، اتصل بأبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي وكان منهوما بالقراءة حريصا على المعرفة ومع هذا فهو يعدّ في البخلاء .
راجع ترجمته في عيون الأنباء في طبقات الأطباء 1 : 212 وعيون الأخبار 3 : 138 والحيوان 1 : 53 .
( 2 ) الفرّاء : هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور ، كان إمام الكوفيين وأعلمهم بالنجوم واللغة ، أخذ عن الكسائي ويونس بن حبيب . ولد بالكوفة سنة 144 ه ومات سنة 207 ه . وكان المأمون قد عهد إليه بتربية ابنيه .
راجع ترجمته في إرشاد الأريب 7 : 276 ووفيات الأعيان 2 : 228 وتاريخ بغداد 14 : 149 .
( 3 ) العذار : جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن .
( 4 ) الحجاج : هو الحجاج بن يوسف الثقفي .