تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فمن حقه أن يصغى لحديثه والبصر خاشع ولا يعارض . وكانت ملوك آل ساسان إذا قدموا موائدهم زمزموا « 1 » عليها ، ولم ينطق ناطق بحرف حتى ترتفع ، فإذا اضطروا إلى كلام أشاروا إشارة . ومن آيين « 2 » الملك أن يكون منديل يده للغمر كمنديل وجهه في النقاء والبياض . 66 - وضع معاوية بين يدي الحسن بن علي دجاجة ففكها ، فقال : هل بينك وبين أمها عداوة ؟ فقال الحسن : هل بينك وبين أمها صداقة ؟ . 67 - أراد معاوية أن يوقر الحسن مجلسه كما توقر مجالس الملوك ، والحسن أعلم بالآداب والرسوم المستحسنة ، ولكن معاوية كان في عينه أقل من ذاك وأحقر ، وما عده معد نظرائه فضلا أن يعتد بملكه ويعبأ بمجلسه ، ولذلك قرعه بقوله الذي صك به وجهه ، وهدم ابنه ، وأراد أنه ليس عدنه بالمثابة التي قصدها وطمع منه فيها ولا موقع لملك الباغي من سبط النبوة وسليل الخلافة . 68 - عمر بن هبيرة : عليكم بمباكرة الغداء فإن في مباكرته ثلاث خلال يطيب النكهة ، ويطفي المرة ، ويعين على المروءة . قيل فما إعانته على المروءة ؟ قال : أن لا تتوق النفس إلى طعام غيرك . 69 - قيل لسمرة بن جندب : إن ابنك أكل طعاما كاد يقتله ، فقال لو مات ما صليت عليه . 70 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من أكل من سقط المائدة عاش في سعة ، وعوفي ولده وولد ولده من الحمق .
هامش
( 1 ) الزمزمة : تراطن العلوج عند الأكل وهم صموت ، لا يستعلمون الألسن ولا الشفاه في كلامهم لكنه صوت تديره في خياشيمها وحلوقها فيفهم بعضها عن بعض . ( 2 ) آيين : القواعد والرسوم المتّبعة ( فارسي معرب ) .