العمر ، فسأله المأمون فقال : يا أمير المؤمنين ، إن طبّ الهند صحيح ، وهم يقولون إن الأرزيرى منامات حسنة ، ومن رأى مناما حسنا كان في نهارين ، فاستحسن كلامه ووصله .
60 - الحسن : كنا نسمع أن من عير أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه اللّه به ، وأن من وافق من أخيه المسلم شهوته غفر له . وكنا نسمع أن إحدى مواجيب الرحمة إطعام الأخ المسلم الجائع .
61 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من لقط شيئا من الطعام فأكله حرم اللّه جسده على النار .
62 - وكان يقال : من من لقطة أحب إلى اللّه من قطعة من طعام ترفعها ، وإن تركتها فسدت .
63 - من ضبط بطنه فقد ضبط الأخلاق الصالحة كلها .
64 - وصف لسابور ذي الأكتاف « 1 » رجل من أهل إصطخر « 2 » لقضاء القضاة ، فاستقدمه فدعاه إلى الطعام ، فأخذ دجاجة فنصفها ووضع نصفها بين يديه ، فأتى عليه قبل فراغ الملك . فصرفه إلى بلده . وقال : إن سلفنا كانوا يقولون : من شره إلى طعام كان إلى أموال الرعايا والسوقة أشره .
65 - الجاحظ : إذا وضع الملك بين يديك شيئا على مائدته فلعله إن لم يقصد كرامتك وإيناسك ، أن يكون أراد تعرف ضبطك نفسك ، فحسبك أن تضع يدك عليه أو تنفش منه شيئا . وإنما يحسن التبسط مع الصديق والعشير ، فأما الملوك فيرتفعون عن هذه الطبقة .
ومن حق الملك أن لا يحدّث على طعامه بجد ولا هزل ، وإن حدّث
هامش
( 1 ) سابور ذي الأكتاف : هو سابور الثاني ابن هرمز وهو الملك التاسع من ملوك الدولة الساسانية سمي ذا الأكتاف لأنه كان يخلع أكتاف الأسرى .
( 2 ) إصطخر : بلدة بفارس تعدّ من أعيان حصونها ومدنها وكورها . راجع معجم البلدان