تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
سمينا ، ثم أتيت رسول اللّه وأنا أتجشأ ، فقال : احبس جشاءك يا أبا جحيفة ، إن أكثركم شبعا في الدنيا أكثركم جوعا في الآخرة . فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى قبضه اللّه . 4 - أكل علي رضي اللّه عنه من تمر دقل « 1 » ثم شرب عليه الماء ، وضرب على بطنه وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه ، ثم تمثل :
فإنك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
5 - كان علي رضي اللّه عنه يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد اللّه بن جعفر ، لا يزيد على اللقمتين أو الثلاث ، فقيل له ، فقال : إنما هي ليال قلائل حتى يأتي أمر اللّه وأنا خميص البطن . فقتل في ليلته . 6 - الحسن : لقد أدركت أقواما ما كان يأكل أحدهم إلا في ناحية من بطنه ما شبع رجل منهم من طعام حتى فارق الدنيا . كان يأكل فإذا قرب شبعه أمسك . 7 - أنشد المبرد « 2 » :
فإنّ امتلاء البطن في حسب الفتى * قليل الغناء وهو في الجسم صالح
8 - عيسى عليه السّلام : يا بني إسرائيل ، لا تكثروا الأكل ، فإنه من أكثر الأكل أكثر النوم ، ومن أكثر النوم أقل الصلاة ، ومن أقل الصلاة كتب من الغافلين . 9 - سئل فضيل عمن يترك الطيّبات من الحوّارى « 3 » واللّحم والخبيص « 4 » للزهد ، فقال : وما أكل الخبيص ! ليتك تأكل وتتقي اللّه ، إن
هامش
( 1 ) الدقل : أردأ التمر . ( 2 ) المبرّد : هو أبو العباس محمد بن يزيد . تقدمت ترجمته . ( 3 ) الحوّارى : الخبز الأبيض يكون من أجود الدقيق . ( 4 ) الخبيص : نوع من الحلواء .