تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فإن رفعت بهم رأسا نعشتهم * وإن لقوا مثلها في قابل فسدوا « 1 »
قال : تريد ما ذا ؟ قال : ترد عليهم صدقاتهم ، وتدر أعطياتهم ، وتنعش فقيرهم ، وتخفف مئونة غنيهم . قال : إن ذاك لكثير ! قال : أنت أكثر منه ، قال : قد فعلت ، فسلني حوائجك ، قال : قد قضيتها قال : سل لنفسك ، قال : لا واللّه لا أشوب « 2 » هذه المكرمة بالمسألة لنفسي . 119 - سمع الرشيد أعرابية بمكة تقول :
طحنتنا كلاكل الأعوام * وبرتنا طوارق الأيام « 3 » فأتيناكم نمد أكفا * لقمامات زادكم والطعام « 4 » فاطلبوا الأجر والمثوبة فينا * أيها الزائرون بيت الحرام
فاستعبر الرشيد وقال لأصحابه : سألتكم باللّه ألا دفعتم إليها صدقاتكم . فألقوا الثياب حتى وارتها كثرة ، وملئوا حجرها دنانير ودراهم . 120 - سأل أعرابي بمكة فقال : أخ في اللّه ، وجار في بلاد اللّه ، وطالب خير من عند اللّه ، فهل من أخ مواس في اللّه ؟ . 121 - أبو هريرة رفعه : سلوا اللّه حوائجكم حتى في شسع « 5 »
هامش
( 1 ) قوله في قابل : أي في العام الذي يلي العام الحاضر . ( 2 ) لا أشوب : لا أخلط . ( 3 ) كلاكل الأعوام : كناية عن المصائب : والكلكل : الصدر . ( 4 ) قمامات الزاد والطعام : فضلاتها . ( 5 ) الشسع : أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام .