- وعنه : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها « 1 » .
- وعنه : لا تكثر على أخيك الحوائج فإن العجل إذا أكثر مص ثدي أمه نطحته :
113 - سأل أعرابي فقال : رحم اللّه امرأ لم تمج أذنه كلامي ، وقدم لنفسه معاذه عن سوء مقامي ، أيها الناس إن البلاد مجدبة ، والحال مسغبة ، والحياء زاجر عن كلامكم ، والفقر عاذر يدعو إلى إعلامكم ، وإحدى الصدقتين الدعاء ، فرحم اللّه من أمر بمير « 2 » أو دعا بخير . فقالوا :
أحسنت ! فمن أنت : فقال : سوء الاكتساب يمنع من حسن الانتساب .
114 - قدم زيادة الأعجم « 3 » على طلحة الطلحات « 4 » بسجستان ، فأقام على بابه أربعين صباحا ، فلما طال كتب إليه :
ورد السقاة المعطشون فأنهلوا * ريّا وطاب لهم لديك المكرع
ووردت بحرا طاميا متدفقا * فرددت دلوي شنّه يتقعقع « 5 »
وأراك تمطر جانبا عن جانب * ومحل بيتي من سمائك بلقع « 6 »
فدعا به وبيده ثلاثة أحجار من الياقوت ، فقال : اختر أحدها أو مائة ألف ، فاختار المائة ألف ، فلما أخذها قال : إن رأى الأمير أكرمه اللّه أمر لي بحجر منها ، فضحك ورمى به إليه .
115 - سمع أبو الأسود الدؤلي سائلا يقول : من يعشّيني الليلة ؟
فقال : عليّ به ، فعشّاه ، فذهب يخرج ، فقال : هيهات ، تريد أن تؤذي
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة 4 : 15 .
( 2 ) المير : الطعام .
( 3 ) الأعجم : هو زياد بن سليمان . تقدمت ترجمته .
( 4 ) طلحة الطلحات : هو طلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعي . كان أجود أهل البصرة في زمانه . تولّى سجستان لسالم بن زياد بن أميّة . توفي فيها واليا سنة 65 ه .
( 5 ) الشنّ : القربة . وفي المثل : لا يقعقع لي بالشنان .
( 6 ) البيت البلقع : الخالي من الأثاث . والبلقع : القفر .