تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
23 - قيل للمقفع والد عبد اللّه « 1 » : هلا تحركت لتذكر كما ذكر ابنك ؟ فقال : إني لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالمتالف اقتصرت على الخمول ضنا مني بالعافية . فاستحسنت الحكماء ذلك وقالوا : أنت في فعلك أحسن من عبد اللّه في قوله . 24 - بلاش بن فيروز « 2 » : الأمن يجمع الأماني كلها . وكان يقول صحة الجسم أوفر القسم . 25 - بزرجمهر : إن كان شيء فوق الحياة فالصحة ، وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى ، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض . وإن كان شيء مثل الموت فالفقر . 26 - دعا الحجاج إلى طعامه في طريق الحج بدويا فقال أنا صائم . قال : أفطر وتصوم غدا ، قال : إن ضمنت لي البقاء إلى غد ، قال : إنه طعام طيب ، قال : إنك لم تطيبه ولا الخباز ولكن طيبته العافية . 27 - قيل لأعرابي : من أنعم الناس عيشا ؟ قال : أنا ، قيل : فما بال الخليفة ؟ فخفس « 3 » بأنفه وقال :
وما العيش إلا في الخمول مع الغنى * وعافية تغدو بها وتروح
28 - علي رضي اللّه عنه : العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأحساد . وعنه صحة الجسد من قلة الحسد . - وعنه : ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء .
هامش
( 1 ) المقفع والد عبد اللّه بن المقفّع : اسمه المبارك ، وكان مجوسيا من الفرس . ضربه الحجاج بن يوسف فتقفّعت يده ( تشنّجت ) فلقب المقفّع . ( 2 ) بلاش بن فيروز : هو الملك الثامن عشر من ملوك الساسانية وهم ملوك الطبقة الرابعة من الفرس . راجع مفاتيح الوم للخوارزمي . ( 3 ) خفس بأنفه : أشار به باستهزاء .